أشرف وزير الأمن القومي الإسرائيلي، إيتمار بن غفير، صباح اليوم الثلاثاء، على هدم بناية سكنية مكونة من خمسة طوابق في بلدة الطور شرق القدس المحتلة. البناية تضم 10 شقق سكنية، ويقطنها نحو 70 مواطنًا، غالبيتهم من النساء والأطفال.
الجيش الإسرائيلي اقتحمت البلدة برفقة آليات وجرافات، وأخلت السكان بالقوة، دون السماح لهم بإخراج محتويات شققهم، قبل بدء عملية الهدم. عملية الهدم تمت تحت إشراف بن غفير، الذي قاد آلية للمشاركة في الهدم.
محافظة القدس اعتبرت مشاركة بن غفير في عملية الهدم تحريضًا رسميًا على المقدسيين ووجودهم، واستغلالًا لقضية القدس في الدعاية الانتخابية الإسرائيلية، على حساب حقوق الفلسطينيين وحرمة منازل المدنيين.
تأتي هذه العملية ضمن تصعيد متواصل لسياسة هدم المنازل والمنشآت الفلسطينية في القدس المحتلة، حيث نفذت سلطات الاحتلال 139 عملية هدم وتجريف في محافظة القدس خلال الربع الثالث من عام 2026، وأصدرت 150 إخطارًا وقرارًا يتعلق بالهدم والإخلاء والاستيلاء على الممتلكات، بينها 140 قرارًا وإخطارًا بالهدم.
السلطات الإسرائيلية سلمت سكان البناية، أمس الاثنين، إخطارًا نهائيًا بالهدم، بعد سنوات من ملاحقتهم بإخطارات الهدم وفرض غرامات ومخالفات مالية عليهم، فيما رفضت منحهم رخصة بناء.
تأتي هذه العملية في وقت تشهد فيه القدس الشرقية تصعيدًا في عمليات الهدم والإخلاء خلال العام الجاري، مما يزيد من معاناة المقدسيين ويهدد بتهجيرهم من منازلهم.