قررت محكمة صلح رام الله، اليوم الأربعاء، تمديد توقيف رجل الأعمال طارق النتشة لمدة 15 يوماً على ذمة التحقيق، بناءً على طلب النيابة العامة للجرائم الاقتصادية، في القضية المنظورة بحقه. ويُعد هذا التمديد الثاني من نوعه بحق النتشة، الذي يخضع للتحقيق في قضية تتعلق بأموال ومطالبات مالية لصالح خزينة الدولة.
وكانت "وطن" قد كشفت في وقت سابق، نقلاً عن مصادر خاصة، أن وزارة المالية أنهت مراجعة الكشوفات والحسابات المالية المتعلقة بملف النتشة، عن الفترة الممتدة منذ عام 2020 وحتى الوقت الراهن، وقدرت قيمة الأموال التي تطالب بإعادتها إلى خزينة الدولة بنحو مليار شيكل. وبحسب المصادر، بلغت القيمة الدقيقة التي خلصت إليها مراجعة وزارة المالية مليارا وثلاثة ملايين و875 ألفا و178 شيكلا، وهي أموال عامة تطالب الوزارة باستردادها إلى خزينة الدولة، وفقا للكشوفات والمراجعة التي أنجزتها.
وأوضح المحاميان جواد عبيدات ومالك العوري، عضوا فريق الدفاع عن النتشة، أن المحكمة قررت تمديد توقيفه لمدة 15 يوماً، بعد جلسة استمرت أكثر من ساعة ونصف، مشيرين إلى أن الدفاع كان يأمل بإخلاء سبيله. وأضافا أن هيئة الدفاع تقدمت بعرض مبلغ كسلفة تحت الحساب، يتعلق بالمبالغ والضرائب التي قد تكون مستحقة على شركة الهدى للمحروقات، بهدف المساعدة في إخلاء سبيل النتشة وعدم تمديد توقيفه، إلا أن المحكمة قررت تمديد توقيفه، مؤكدين احترامهم لقرارها.
تجدر الإشارة إلى أن النيابة العامة قد أصدرت مذكرة توقيف بحق طارق النتشة في تموز/يوليو الماضي، عقب مداهمة الأجهزة الأمنية محطات وقود تابعة له. وقد سلم النتشة نفسه للنيابة العامة في 9 أيلول/سبتمبر 2026، حيث خضع للتحقيق. وفي 10 أيلول/سبتمبر، نُقل إلى المستشفى إثر تعرضه لوعكة صحية بعد ساعات من توقيفه. في 12 أيلول/سبتمبر، قررت النيابة العامة تمديد توقيفه لمدة 48 ساعة على ذمة التحقيق. وفي 24 أيلول/سبتمبر، قررت المحكمة تمديد توقيفه لمدة 15 يوماً إضافية لاستكمال التحقيقات.
يُذكر أن شقيقه، مازن النتشة، مدير عام مجموعة شركة الهدى للمحروقات، موقوف لدى النيابة العامة منذ 11 آب/أغسطس 2026.